شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

165

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

المنافع المستوفاة من المغصوب وان المبيع في البيع الفاسد يصير كالمغصوب في يد المشترى كما صرّح به بعضهم بل لا خلاف في حرمة الاستيفاء عليه مع علمه وحرمة حبسه وامساكه ومنع المالك من استيفاء المنافع منه يصير الضمان مقطوعاً فلا وجه للخدشة فيه للمرسلة القاصرة سنداً ودلالتاً « الضمان بالخراج » « 1 » فلا اشكال في ضمان المنافع والنمائات كما لا اشكال ولا خلاف في ضمانه العين إنما الاشكال في ضمانه المنافع الغير المستوفاة التي هي الفائتة على المالك ففيها احتمالان من جهة نفى الضرر والضرار واحترام مال المسلم والتبعية المذكورة شرعاً وعرفاً فالأوجه الضمان وهو الأحوط في الغالب خصوصاً في المغصوب وان المقام بحكم المغصوب سيما مع عد المنافع مالًا فيشمله أدلّة الاتلاف والضمان في التفويت ومن جهة ان العمدة في مدرك الضمان « على اليد ما أخذت الخ » « 2 » وهذا لا يشمل المنافع مطلقاً بل ظاهرها العين وعدم دلالة حرمة مال السملم على ضمان المنافع أصلًا غايته يدلّ على حرمة التصرف في ماله والانتفاع منه اما الضمان الذي هو حكم وضعي فلا فالقول الثاني وهو عدم الضمان لا يخلو عن وجه والله العالم . وتوقف في المسألة بعض الفحول وهو الأقرب . الفصل الرابع : في حكم تلف المبيع قبل الرد إذا تلف المبيع قبل الرد إلى المالك وكذا الثمن في المقبوض بالبيع الفاسد فعليه الضمان لأن يده يد عادية بالفرض وقد مرّ ذلك آنفاً ثمّ إنه إذا قلنا بالضمان شرعاً في كلّ مورد كالغصب والعارية المضمونة وغير ذلك من موارد الضمان فلا خلاف ولا اشكال في وجوب غرامته بالمثل إن كان مثلياً وبالقيمة إذا كان قيمياً للإجماع على ذلك والضمان عرفاً لا يرتفع إلّا بذلك ولما لم يكن للمثلى والقيمي حقيقة شرعيه فالملاك والمعيار بيد العرف بل لم يرد نصّ بأن معنى الضمان أداء المثل في المثلى والقيمة في القيمي ولا دليل عليه إلّا الإجماع وانه المفهوم من الضمان في العرف ففي كلّ مورد تحقق الإجماع على المثلية أو القيمية فهو المتبع

--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، العلامة الحلي ، 10 : 113 ومنيه الطالب ، تقرير بحث النائيني ، للخوانسارى ، 3 : 328 . ( 2 ) . جواهر الكلام 12 : 75 ورياض المسائل 8 : 104 .